الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

254

تنقيح المقال في علم الرجال

ولكن عبارة النجاشي في النسخة التي نقلناها خالية عن التوثيق « 1 » . ونقل عن الفاضل التفرشي « 2 » ، عن بعض معاصريه ، أنّه وجد توثيقه في بعض نسخ النجاشي . وعن النقد « 3 » أنّ : لفظ التوثيق ساقط في كثير من نسخ رجال النجاشي ،

--> ( 1 ) أقول : لدينا نسخة مخطوطة ومصحّحة عن نسخة ابن طاوس مقابلة ، تاريخ كتابتها سنة 1024 ليس فيها ( ثقة ) ، كما وأنّ المصحح علّق في الهامش قوله : نقل العلّامة توثيق علي عن النجاشي ولم نجده في النسخ ، ومنها النسخة التي هي بخط ابن إدريس ، وعليها خط ابن طاوس . ( 2 ) كذا ، ولعل الناقل ؛ هو أبو علي الحائري في منتهى المقال 2 / 390 [ الطبعة المحقّقة ] . ( 3 ) الناقل عن النقد هو اللاهيجي في المجلّد الأول من خير الرجال المخطوط : 265 ، كما سيجيء نص كلامه في هامش الصفحة الآتية ، ولم نجد المنقول في نقد الرجال المطبوع . وانظر : نقد الرجال : 90 برقم 59 [ المحقّقة 2 / 26 برقم ( 1278 ) ] ، قال - بعد العنوان - ثقة ( صه ، د ) ، ولم أجد توثيقه في غير كتابهما . أقول : يقع الكلام في المقام من جهات : الأولى : أنّ الكاتب والكرخي والعبدي والأنباري هل هم واحد أم متعددون ؟ الظاهر من الشيخ في رجاله في أصحاب الإمام الصادق عليه السلام : 166 برقم 11 ذلك ، قال : الحسن بن السري العبدي الأنباري يعرف ب : الكاتب ، وقال في صفحة : 168 برقم 39 ، قال : الحسن بن السري الكرخي ، وفي أصحاب الإمام الباقر عليه السلام : 115 برقم 19 ، قال : الحسن بن السري الكاتب ، وفي رجال النجاشي : 38 برقم 95 ، قال : الحسن بن السري الكاتب الكرخي . . ولا يستبعد أن تكون العنوانات لمعنون واحد ، وذلك أنّ العبدي عنوان عشيرته ، والأنباري عنوان لمولده أو مسكنه ، والكرخي لسكناه أو مولده ، والكاتب لعمله ، فلا منافاة ، والظاهر من التدقيق هو رجحان الاتحاد . الجهة الثانية : إنّ التوثيق من النجاشي هل هو ثابت أم لا ؟ أثبته جماعة ، ونفاه آخرون ، والترجيح للمثبتين ، وذلك أن العلّامتين الخبيرين ابن داود والعلّامة الحلي قدّس اللّه روحيهما شهدا بتوثيق النجاشي ، وهما ممن لا يسوغ ردّ شهادتهما ، أو حملهما على الغفلة . الجهة الثالثة : على تقدير عدم ثبوت التوثيق من النجاشي ، فهل المترجم مجهول